إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٩ - القراءة خلف من يقتدى به
قلت : الظاهر من الشيخ إرادة الجمع بين الأخبار ، وعلى هذا الوجه يبعد الإرادة ، وإنْ أمكن التقريب لكنه متكلف.
فإنْ قلت : إذا لم يلتفت إلى جهة الجمع هل في الخبر دلالة على أنّ المرأة إذا كانت وليّة للميت يتعيّن صلاتها عليه أم لا؟
قلت : في الدلالة على التعيّن تأمّل ، والقائل به غير معلوم ، وسيأتي إن شاء الله القول في باب أحكام الأموات ، غير أنّه محتمل أنْ يراد بالأولى هنا معنى غير ولاية أحكام الميت المقررة عند الأصحاب ، فليتأمّل.
بقي شيء لا بُدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ العلاّمة في التذكرة على ما نقل عنه قال : إنّ إمامة المرأة بالنساء جائزة ( عند علمائنا ) [١] أجمع [٢] ، مع أنّه في المختلف نقل خلاف ذلك [٣] ، ولعلّ مراده الإجماع بعد من ذكره ، لكن عدم البيان موجب للغرابة ، ومثل هذا كثير الوقوع ، والله تعالى أعلم بالحقائق.
قوله :
باب القراءة خلف من يقتدى به.
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ( عن محمّد بن الحسين. ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى ) [٤]عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ٧عن
[١] ما بين القوسين ليس في « م ». [٢] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٣٥١ ، وهو في التذكرة ٤ : ٢٣٦. [٣] المختلف ٢ : ٤٨٦. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ».